فهرس الكتاب

الصفحة 10857 من 12042

(سأرهقه صعودًا) أي سأكلفه مشقة من العذاب لا راحة فيها وهو مثل لما يلقاه من العذاب الصعب الذي لا يطاق، وقيل المعنى إنه يكلف أن يصعد جبلًا من نار، والإرهاق في كلام العرب أن يحمل الإنسان الشيء الثقيل، قال أبو سعيد الخدري في قوله صعودًا هو جبل في النار يكلفون أن يصعدوا فيه، فكلما وضعوا أيديهم عليه ذابت فإذا رفعوها عادت كما كانت، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"قال الصعود جبل في النار يصعد فيه الكافر سبعين خريفًا ثم يهوي، وهو كذلك فيه أبدًا"أخرجه أحمد والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي، قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة عن دراج. قال ابن كثير وفيه غرابة ونكارة انتهى. وقد أخرجه جماعة من قول أبي سعيد [1] .

(1) هذا الحديث ذكره المؤلف ملفقًا من حديثين، الأول رواه ابن جرير الطبري من رواية شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي عن عمارة بن القعقاع عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري،

ورواه ابن أبي حاتم من رواية شريك عن عمار الدهني عن عطية به، بلفظ" (سأرهقه صعودًا) "قال:"هو جبل من نار يكلَّف أن يصعده، فإذا وضع يده ذابت، وإذا رفعها عادت، فإذا وضع رجله ذابت، وإذا رفعها عادت". وعطية العوفي ضعيف. والحديث الثاني رواه أحمد من حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري، والطبري عن عمرو بن الحارث عن دراج به، بلفظ"الصُّعود: جبل من نار، يصعد فيه الكافر سبعين خريفًا، ثم يهوي به كذلك منه أبدا"ودراج عن شيخه أبي الهيثم ضعيفان. وقال ابن كثير بعد ما ذكر حديث أحمد والطبري (وهو الرواية الثانية) : وفيه غرابة ونكارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت