فهرس الكتاب

الصفحة 11362 من 12042

(ويل للمطففين) ويل مبتدأ، وسوغ الابتداء به كونه دعاء، ولو نصب لجاز، قال مكي والمختار في ويل وشبهه إذا كان غير مضاف الرفع، ويجوز النصب، فإن كان مضافًا أو معرفًا كان الاختيار فيه النصب كقوله (ويلكم لا تفتروا) والمطفف المنقص، وحقيقته الأخذ في الكيل أو الوزن شيئًًا طفيفًا أي نزرًا خفيفًا حقيرًا.

قال أهل اللغة: المطفف مأخوذ من الطفف وهو القليل، فالمطفف هو المقلل حق صاحبه بنقصانه عن الحق في كيل أو وزن.

قال الزجاج: إنما قيل للذي ينقص المكيال والميزان مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف.

قال أبو عبيدة والمبرد: المطفف الذي يبخس في الكيل والوزن.

والمراد بالويل هنا شدة العذاب أو نفس العذاب أو الشر الشديد أو هو واد في جهنم.

قال الكلبي"قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهم يسيئون كيلهم ووزنهم لغيرهم، ويستوفون لأنفسهم فنزلت هذه الآية" [1] .

وقال السدي قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وكان بها رجل

(1) قال الألوسي و"هم"ضمير مرفوع تأكيد للضمير المرفوع وهو الواو يعني في"كالوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت