فهرس الكتاب

الصفحة 4675 من 12042

قال الضحاك: كانت الرحمة التي وعدهم بعث محمد صلى الله عليه وسلم (وإن عدتم) إلى المعصية ثالثًا (عدنا) إلى عقوبتكم، قال أهل السير: ثم أنهم عادوا إلى ما لا ينبغي وهو تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم وكتمان ما ورد من نعته في التوراة والإنجيل فعاد الله إلى عقوبتهم على أيدي العرب، فجرى على بني قريظة والنضير وبني قينقاع وخيبر ما جرى من القتل والسبي والإجلاء وضرب الجزية على من بقي منهم وضرب الذلة والمسكنة.

وقال قتادة: فعادوا فبعث الله عليهم محمدًا صلى الله عليه وسلم فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون، وقد اختلفت الروايات في تعيين الواقع منهم في المرتين وفي تعيين من سلطه الله عليهم وفي كيفية الانتقام منهم ولا يتعلق بذلك كثير فائدة.

(وجعلنا جهنم للكافرين) منهم ومن غيرهم (حصيرًا) أي سجنًا ومحبسًا جعل الله مأواهم فيها قاله ابن عباس، والحصير هو المحبس فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول، والمعنى أنهم محبوسون في جهنم لا يتخلصون عنها أبدًا. قال الجوهري: حصره يحصره حصرًا ضيق عليه وأحاط به، ويقال للسجن محصر وحصير، وقيل فراشًا ومهادًا، قاله الحسن، وأراد على هذا بالحصير الحصير الذي يفرشه الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت