(الذي خلقك) من نطفة ولم تك شيئًًا (فسواك) رجلًا تسمع وتبصر وتعقل (فعدلك) أي فجعلك معتدلًا قال عطاء جعلك قائمًا معتدلًا حسن الصورة وقال مقاتل عدل خلقك في العينين والأذنين واليدين والرجلين، والمعنى عدل بين ما خلق لك من الأعضاء.
قرأ الجمهور فعدلك مشددًا وقرىء بالتخفيف واختار الأولى أبو عبيد وأبو حاتم قال الفراء وأبو عبيد: يدل عليها قوله (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) ومعنى القراءة الأولى أنه سبحانه جعل أعضاءه متعادلة لا تفاوت فيها، ومعنى الثانية أنه صرفه وأماله إلى أي صورة شاء إما حسنًا وإما قبيحًا وإما طويلًا وإما قصيرًا.