فهرس الكتاب

الصفحة 9263 من 12042

(هو الذي أنزل السكينة) أي السكون والطمأنينة والوقار (في قلوب المؤمنين) وهم أهل الحديبية بما يسره لهم من الفتح لئلا تنزعج نفوسهم لما يرد عليهم قال ابن عباس: السكينة هي الرحمة قيل: كل سكينة في القرآن طمأنينة إلا التي في سورة البقرة، وقد تقدم تفسيرها في موضعها (ليزدادوا إيمانًا مع إيمانهم) أي: ليزدادوا بسبب تلك السكينة إيمانًا منضمًا إلى إيمانهم الحاصل لهم من قبل، قال ابن مسعود: تصديقًا مع تصديقهم، وقال الكلبي: كلما نزلت آية من السماء فصدقوا بها ازدادوا تصديقًا إلى تصديقهم، وقال الربيع بن أنس: خشية مع خشيتهم، وقال الضحاك: يقينًا مع يقينهم.

قال ابن عباس في الآية إن الله بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدق بها المؤمنون زادهم الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم فقال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) ، وعنه أيضًًا قال فأوثق إيمان أهل السماء وأهل الأرض وأصدقه وأكمله شهادة أن لا إله إلا الله.

(ولله جنود السموات والأرض) يعني: الملائكة والإنس والجن والشياطين، يدبر أمرهم كيف يشاء، ويسلط بعضهم على بعض، ويحفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت