فهرس الكتاب

الصفحة 7010 من 12042

(ولقد أرسلنا نوحًا إلى قومه) وعمره أربعون سنة أو أكثر، وبينه وبين آدم [1] ألف سنة، أجمل سبحانه قصة نوح تصديقًا لقوله في أول السورة (ولقد فتنا الذين من قبلهم) (فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا) فيه تثبيت للنبي - صلى الله عليه وسلم - كأنه قيل له: إن نوحًا لبث هذه المدة الكثيرة يدعو قومه ولم يؤمن منهم إلا قليل، فصبر وما ضجر، فأنت أولى بالصبر لقلة مدة لبثك، وكثرة عدد أمتك، قيل: ووقع في النظم:

(إلا خمسين عامًا) ولم يقل تسعمائة سنة وخمسين، لأن في الاستثناء تحقيق العدد بخلاف الثاني فقد يطلق على ما يقرب منه وذكر الألف أفخم وأوصل إلى الغرض. وجيء بالمميز أولًا بالسنة، ثم بالعام لأن تكرار لفظ واحد في كلام واحد حقيق بالاجتناب في البلاغة، ثم إنه خص لفظ العام بالخمسين إيذانًا بأن نبي الله لما استراح منهم بقي في زمن حسن، والعرب

(1) لا دليل على هذا التحديد من كتاب ولا سنة. المطيعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت