(والذين هم عن اللغو معرضون) قال الزجاج: اللغو هو كل باطل ولهو وهزل ومعصية وما لا يجمل من القول والفعل، وقد تقدم تفسيره في البقرة. وقال الضحاك: إن اللغو هنا الشرك. وقال الحسن: إنه المعاصي كلها، وقيل هو معارضة الكفار بالسب والشتم. وقال ابن عباس: اللغو الباطل. وقيل المراد باللغو كل ما كان حرامًا أو مكروهًا أو مباحًا لم تدع إليه ضرورة ولا حاجة.
والمعنى أن لهم من الجد ما شغلهم عن الهزل، وفي وصفهم بالخشوع أولًا وبالإعراض ثانيًا جمع لهم الفعل والترك الشاقين على الأنفمس اللذين هما قاعدتا بناء التكليف، ومعنى إعراضهم عنه تجنبهم له وعدم التفاتهم إليه، وظاهره اتصافهم بصفة الإعراض عن اللغو في كل الأوقات، فيدخل وقت الصلاة في ذلك دخولًا أوليًا، كما تفيده الجملة الأسمية.