(أتخذناهم سخريًا) في الدنيا فأخطأنا (أم زاغت عنهم الأبصار) فلم نعلم مكانهم، قاله مجاهد والإنكار المفهوم من الاستفهام متوجه إلى كل واحد من الأمرين، قال الحسن كل ذلك قد فعلوا اتخذوهم سخريًا وزاغت عنهم أبصارهم، قال الفراء والاستفهام هنا بمعنى التوبيخ والتعجب، قرىء بحذف همزة اتخذناهم في الوصل، وعلى هذا يحتمل أن يكون الكلام خبرًا محضًا، وتكون الجملة في محل نصب صفة ثانية لرجالًا، وأن يكون المراد الاستفهام وحذفت أداته لدلالة أم عليها، فتكون أم على الوجه الأول منقطعة بمعنى بل والهمزة أي بل أزاغت عنهم الأبصار؟ على معنى توبيخ أنفسهم على الاستسخار ثم الإضراب والانتقال منه إلى التوبيخ على الازدراء والتحقير،