فهرس الكتاب

الصفحة 11475 من 12042

(وهو الغفور الودود) أي بالغ المغفرة لذنوب عباده المؤمنين لا يفضحهم بها، بالغ المحبة للمطيعين من أوليائه، قال مجاهد الواد لأوليائه فهو فعول بمعنى فاعل. وقال ابن زيد معنى الودود الرحيم، وحكى المبرد عن إسماعيل القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له، وقيل الودود بمعنى المودود أي يوده عباده الصالحون ويحبونه كذا قال الأزهري.

قال ويجوز أن يكون فعولًا بمعنى فاعل أي يكون محبًا لهم، قال وكلتا الصفتين مدح لأنه جل ذكره إن أحب عباده المطيعين فهو فضل منه، وإن أحبه عباده العارفون فلما تقرر عندهم من كريم إحسانه، قال ابن عباس: الودود الحبيب.

وقالت المعتزلة غفور لمن تاب، وقال أصحاب السنة غفور مطلقًا لمن تاب ومن لم يتب، لأن الآية مذكورة في معرض التمدح بكونه غفورًا مطلقًا أتم، فالحمل عليه أولى، ولأن الغفور صيغة مبالغة فالمناسب أن يحمل على الإطلاق. قاله زاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت