(سخرها عليهم سبع ليال) أي سلطها كذا قال مقاتل، وقيل أرسلها وقال الزجاج أقامها عليهم كما شاء، والتسخير استعمال الشيء بالاقتدار، وفيه رد على من قال إن سبب ذلك كان باتصال الكواكب، فنفى هذا المذهب بقوله (سخرها عليهم) وبين الله تعالى أن ذلك بقضائه وقدره وبمشيئته لا باتصال الكواكب، ذكره الخازن، والجملة مستأنفة لبيان كيفية إهلاكهم، ويجوز أن تكون صفة لريح أو تكون حالًا منها لتخصيصها بالصفة أو من الضمير في عاتية.
(وثمانية أيام حسومًا) معطوف على سبع ليال وانتصاب حسومًا على الحال أي ذات حسوم أو على المصدر لفعل مقدر أي تحسمهم حسومًا أو على أنه مفعول له أو على أنه نعت لسبع ليال إلخ ويتضح ذلك بقول الزمخشري الحسوم لا يخلو من أن يكون جمع حاسم كشاهد وشهود أو مصدرًا كالشكور والكفور، فإن كان جمعًا فمعنى قوله حسومًا: نحسات حسمت كل خير، واستأصلت كل بركة أو متتابعة هبوب الريح ما خفت ساعة تمثيلًا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكي على الداء كرة بعد أخرى حتى ينحسم، وإن كان مصدرًا فإما أن ينتصب بقول مضمر أي تحسمهم حسومًا أي