(ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل) أي رددنا القول فيه بوجوه مختلفة زيادة في التقرير والبيان، وكررنا بكل مثل يوجب الاعتبار من الآيات والعبر والترغيب والترهيب والأوامر والنواهي، وأقاصيص الأولين والجنة والنار والقيامة، وقيل من كل معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه ووقوعه موقعًا في الأنفس والأول أولى.
(فأبى أكثر الناس) يعني من أهل مكة (إلا كفورًا) فإنهم جحدوا وأنكروا كون القرآن كلام الله بعد قيام الحجة عليهم واقترحوا من الآيات ما ليس لهم وأظهر في مقام الإضمار حيث قال فأبى أكثر الناس تأكيدًا وتوضيحًا ولما كان أبى ومؤلًا بالنفي أي ما قبل أو لم يرض صح الاستثناء منه.