(قال) لهم لوط (إن هؤلاء ضيفي) وحد الضيف لأنه مصدر كما تقدم، والمراد أضيافي، وسماهم ضيفًا لأنه رآهم على هيئة الأضياف، وقومه رأوهم مردًا حسان الوجوه في غاية الحسن ونهاية الجمال، فلذلك طمعوا فيهم (فلا تفضحون) يقال فضحه يفضحه فضيحة وفضحًا إذا أظهر من أمره ما يلزمه العار بإظهاره.
وفي المختار فضحه فافتضح، أي كشف مساويه وبابه قطع، والاسم الفضيحة والفضوح أيضًا بضمتين، والمعنى لا تفضحوني عندهم بتعرضكم لهم بالفاحشة فيعلمون إني عاجز عن حماية من نزل بي، أو لا تفضحوني بفضيحة ضيفي، فإن من فعل ما يفضح الضيف فقد فعل مايفضح المضيف.