(قل أغير الله اتخذ وليًا) الاستفهام للإنكار قال لهم ذلك لما دعوه إلى عبادة الأصنام، ولما كان الإنكار لاتخاذ غير الله وليًا لا لاتخاذ الولي مطلقًا دخلت الهمزة على المفعول لا على الفعل والمراد بالولي هنا المعبود أي كيف اتخذ غير الله معبودًا بطريق الإستقلال أو الإشتراك.
(فاطر السموات والأرض) أي خالقهما ومبدعهما [1] (وهو يطعم ولا يطعم) أي يرزق ولا يرزق وخص الإطعام دون غيره من ضروب الإنعام
(1) ومنه ما روى البخاري (3/ 197) عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ"كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو"
ينصرانه، أو يُمَجِّسانِهِ، كمثل البهيمة تنتج البهيمة، هل ترى فيها جدعاء"ورواه البخاري أيضًا (3/ 176) : ومسلم في"صحيحه" (4/ 2047) بلفظ"ما من مولود إلا يولد على الفطرة"ثم يقول أبو هريرة: (فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ... ) الآية. ورواه أحمد في"المسند"عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كل مولود يولد على الفطرة حتى يعبر عنه لسانه، فإذا عبر عنه لسانه. إما شاكرًا، وإما كفورًا"وفي رواية لمسلم (4/ 2048) "ليس من مولود يولد إلا على هذه الفطرة، حتى يعبر عنه لسانه"وفي رواية له أيضًا"حتى يبين عنه لسانه"."