(أمرًا من عندنا) بيفرق أي يفرق فرقًا لأن أمرًا بمعنى فرقًا، قاله الزجاج والفراء، والمعنى أنا نأمر ببيان ذلك ونسخه من اللوح المحفوظ، فهو على هذا منتصب على المصدرية، مثل قولك يضرب ضربًا، قال المبرد أمرًا في موضع المصدر، والتقدير أنزلناه إنزالًا، وقال الأخفش انتصابه على الحال، أي آمرين، وقيل على الاختصاص أعني بهذا الأمر أمرًا حاصلًا من عندنا، وفيه تفخيم لشأن القرآن وتعظيم له. وقد ذكر بعض أهل العلم في انتصاب أمرًا أثني عشر وجهًا أظهرها ما ذكرناه، وقرأ زيد بن عليّ بالرفع أي هو أمر.