(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا) هذا كلام مستأنف مسوق لبيان أوصاف صالحي عباد الله سبحانه وأحوالهم الدنيوية والأخروية بعد بيان حال المنافقين قيل: هذه الإضافة للتخصيص والتشريف والتفضيل وإلا فالخلق كلهم عباد الله. وهونًا مصدر وهو السكينة والتواضع والوقار. وقد ذهب جماعة من المفسرين إلى أن الهون متعلق بـ (يمشون) أي مشيًا هونًا، قال ابن عطية: ويشبه أن يتأول هدأ على أن يكون أخلاق ذلك الماشي هونًا مناسبة لمشيه. وأما أن يكون المراد صفة الشي وحده فباطل لأنه رب ماش هونًا رويدًا وهو ذئب أطلس.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتكفَّأ في مشيه كأنما يمشي في صبب، قال ابن عباس في الآية: هم المؤمنون الذين يمشون على الأرض