(يا أيها الناس ضرب مثل) هذا متصل بقوله: (ويعبدون من دون الله) ، وإنما قال ضرب مثل لأن حجج الله عليهم بضرب الأمثال لهم أقرب إلى أفهامهم، قال ابن عباس: نزلت في صنم، قال الأخفش: ليس ثَمَّ مثل وإنما المعنى ضربوا لي مثلًا؛ قال النحاس: المعنى ضرب الله عز وجل لما يعبدونه من دونه مثلًا، قال: وهذا من أحسن ما قيل فيه أي بين الله لكم شبهًا ولمعبودكم، وقال القتيبي: معنى ضرب مثل أي عبدت آلهة لم تستطع أن تخلق ذبابًا، وأصل المثل جملة من الكلام متلقاة بالرضاء والقبول مسيرة في الناس مستغربة عندهم وجعلوا مضربها مثلًا لموردها، ثم قد يستعيرونها للقصة أو الحالة أو الصفة المستغربة لكونها مماثلة لها في الغرابة كهذه القصة المذكورة في هذه الآية.