فهرس الكتاب

الصفحة 11132 من 12042

(وسيرت الجبال) عن أماكنها في الهواء كالهباء الذي هو الغبار وقلعت عن مقارها، وقيل معنى سيرت أنها نسفت من أصولها، ومثل هذا قوله: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) (فكانت سرابًا) أي هباء منبثًا يظن الناظر أنها سراب، وتخيل الشمس أنها ماء، والمعنى أن الجبال صارت كلا شيء كما أن السراب يظن الناظر أنه ماء وليس بماء.

ذكر سبحانه أحوال الجبال بوجوه مختلفة، وممكن الجمع بينها بأن نقول أول أحوالها الإندكاك وهو قوله: (وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة) وثاني أحوالها أن تصير كالعهن المنفوش كما في قوله: (وتكون الجبال كالعهن المنفوش) وثالث أحوالها أن تصير كالهباء وهو قوله: (وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا(5) فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا) ورابع أحوالها أن تنسف وتحملها الرياح كما في قوله: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) وخامس أحوالها أن تصير سرابًا أي لا شيء كما في هذه الآية.

ثم شرع سبحانه في تفصيل أحكام الفصل فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت