(ثم ارجع البصر كرتين) أي رجعتين مرة بعد مرة وانتصابه على المصدر والمراد بالتثنية التكثير كما في لبيك وسعديك وحنانيك وهذاذيك لا يريدون بهذه التثنية شفع الواحد إنما يريدون التكثير أي رجعة بعد رجعة وإن كثرت، وإجابة لك بعد أخرى، وإلا تناقض الغرض، ووجه الأمر بتكرير النظر على هذه أنه قد لا يرى ما يظنه من العيب في النظرة الأولى ولا في الثانية ولهذا قال أولًا (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) ثم قال ثانيًا (ثم ارجع البصر كرتين) فيكون ذلك أبلغ في إقامة الحجة وأقطع للمعذرة، وقيل: الأولى ليرى حسنها واستواءها والثانية ليبصر كواكبها في سيرها وانتهائها.
(ينقلب إليك البصر خاسئًا) أي يرجع إليك البصر خاشعًا متباعدًا عن أن يرى شيئًًا من ذلك، وقيل: معنى خاسئًا مبعدًا مطرودًا عن أن يبصر