ما التمسه من العيب، يقال: خسأت الكلب أي أبعدته وطردته، وقال ابن عباس: خاسئًا صاغرًا ذليلًا، قرأ الجمهور ينقلب بالجزم جوابًا للأمر، وقرىء بالرفع على الاستئناف.
(وهو حسير) أي كليل لا يرى شيئًًا قاله ابن عباس: أي منقطع وعنه قال عيي مرتجع، قال الزجاج: أي وقد أعيا من قبل أن يرى في السماء خللًا، وهو فعيل بمعنى فاعل من الحسور وهو الإعياء، يقال: حسر بصره يحسر حسورًا أي كل وانقطع [1] وبلغ الغاية في الإعياء.
ولما فرغ سبحانه من تفاصيل بعض أحكام الملك وآثار القدرة وبيان ابتنائها على قوانين الحكم والمصالح، شرع في ذكر دلائل أخرى على تمام قدرته بعد تلك الدلائل فقال
(1) ومنه قول الشاعر:
نظرت إليها بالمحصب من منى ... فعاد إليّ الطرف وهو حسير