(سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ) هذا وعيد شديد من الله سبحانه، للجن والإنس، قال القرطبي: يقال: فرغت من الشغل أفرغ فراغًا وفروغًا وتفرغت لكذا، واستفرغت مجهودي في كذا أي بذلته، قال الزجاج والكسائي وابن الأعرابي وأبو علي الفارسي: إن الفراغ ههنا ليس هو الفراغ من شغل، لأن الله تعالى ليس له شغل يفرغ منه، ولا يشغله شأن عن شأن، ولكن تأويله القصد، أي سنقصد لحسابكم أو مجازاتكم أو محاسبتكم.
قال الواحدي حاكيًا عن المفسرين ومنهم ابن عباس: إن هذا تهديد من الله سبحانه لعباده ومن هذا قول القائل لمن يريد تهديده: إذن أتفرغ لك،