فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 12042

(براءة) أي هذه براءة وتنوينه للتفخيم، وقرئ بالنصب أي اسمعوا براءة قاله عيسى بن عمر، يقال: برئت من الشيء ابرأ براءة وأنا منه بريء إذا أزلته عن نفسك وقطعت سبب ما بينك وبينه، وقيل معناها هنا التباعد مما تكره مجاورته (من الله ورسوله) من ابتدائية أي هذه براءة مبتدأة من جهة الله تعالى ورسوله واصلة (إلى الذين عاهدتم من المشركين) عهدًا مطلقًا أو دون أربعة أشهر أو فوقها، والعهد العقد الموثق باليمين، والخطاب للمسلمين ومن بيان للموصول وقد عاهدوا مشركي مكة وغيرهم بإذن من الله واتفاق من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

والمعنى الإخبار للمسلمين بأن الله ورسوله قد برئا من تلك المعاهدة بسبب ما وقع من الكفار من النقض فصار النبذ إليهم بعهدهم واجبًا على المعاهدين من المسلمين ومعنى براءة الله سبحانه وقوع الإذن منه سبحانه بالنبذ من المسلمين لعهد المشركين بعد وقوع النقض منهم، وفي ذلك من التفخيم لشأن البراءة والتهويل لها والتسجيل على المشركين بالذل والهوان ما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت