فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 12042

(لهم) أي لهؤلاء الذين وردوا النار (فيها زفير) وهو صوت نفس المغموم، والمراد هنا الأنين والبكاء والتنفس الشديد والعويل. وقد تقدم بيان هذا في هود (وهم فيها لا يسمعون) أي لا يسمع بعضهم زفير بعض لشدة الهول. وقال ابن مسعود في الآية: إذا بقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أُخر، ثم تلك التوابيت في توابيت أُخر عليها مسامير من نار، فلا يسمعون شيئًا ولا يرى أحد منهم أن في النار أحدًا يعذب غيره.

وقيل لا يسمعون شيئًا لأنهم يحشرون صمًا، كما قال سبحانه: (ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميًا وبكمًا وصمًا) وإنما سلبوا السماع لأن فيه بعض تروّح وتأنس. وقيل لا يسمعون ما يسرهم، بل يسمعون ما يسوءهم، ثم لما بين سبحانه حال هؤلاء الأشقياء شرع في بيان حال السعداء فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت