فهرس الكتاب

الصفحة 9183 من 12042

(الذين كفروا) هم كفار قريش كفروا بالله (وصدوا) أنفسهم وغيرهم (عن سبيل الله) وهو دين الإسلام بنهيهم عن الدخول فيه، كذا قال مجاهد والسدي وابن عباس، وقال الضحاك: معنى سبيل الله بيت الله بمنع قاصديه، وقيل: هم أهل الكتاب أو عام في كل من كفر وصد (أضل أعمالهم) أي أبطلها الله وأحبطها، وجعلها ضائعة.

قال الضحاك: المعنى أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، وجعل الدائرة عليهم في كفرهم، وقيل: أبطل ما عملوه في الكفر مما كانوا يسمونه مكارم الأخلاق من صلة الأرحام وفك الأسارى، وإطعام الطعام، وعمارة المسجد الحرام وإجارة المستجير، وقرى الأضياف، ونحو ذلك، وهذه -وإن كانت باطلة من أصلها- لكن المعنى أنه سبحانه حكم ببطلانها فلا يرون لها في الآخرة ثوابًا، ويجزون بها في الدنيا من فضله تعالى، وقال ابن عباس: كانت لهم أعمال فاضلة لا يقبل الله مع الكفر عملًا، ولما ذكر سبحانه فريق الكافرين أتبعهم بذكر فريق المؤمنين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت