فهرس الكتاب

الصفحة 10648 من 12042

(يبصرونهم) مستأنفة أو صفة لقوله حميمًا أي يبصر كل حميم حميمه لا يخفى منهم أحد عن أحد، وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه ولا يتساءلون ولا يكلم بعضهم بعضًا لاشتغال كل أحد منهم بنفسه، وقال ابن زيد يبصر الله الكفار في النار الذين أضلوهم في الدنيا وهم الرؤساء المتبوعون، وقيل إن قوله:

(يبصرونهم) يرجع إلى الملائكة أي يعرفون أحوال الناس لا يخفون عليهم، وإنما جمع الضميرين في يبصرونهم وهما للحميمين حملًا على معنى العموم لأنهما نكرتان في سياق النفي، قاله السمين والزمخشري، قال الطيبي: وفيه دليل على أن الفاعل والمفعول الواقعين في سياق النفي يعمان كما التزم في قوله والله لا أشرب ماء من إداوة أنه يعم في المياه والأداوي، خلافًا لبعضهم في الأداوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت