فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 12042

(إن يدعون من دونه إلا إناثًا) تعليل لما قبلها أي ما يدعون من دون الله إلا أصنامًا لها أسماء مؤنثة كاللات والعزى ومناة قاله أبي بن كعب، وقيل المراد بالإناث الأموات التي لا روح لها كالخشبة والحجر، قاله ابن عباس، قال الزجاج: الموات كلها يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث تقول هذه الحجر تعجبني، وهذه الدرهم تنفعني وقد يطلق الأنثى على الجمادات.

وقيل المراد بالإناث الملائكة لقولهم الملائكة بنات الله قال الضحاك: اتخذوهن أربابًا وصوروهن صور الجواري فحلوا وقلدوا وقالوا هؤلاء يشبهن بنات الله الذي نعبده يعنون الملائكة، وقرىء إلا وثنًا بضم الواو والثاء جمع وثن، رويت هذه عن عائشة، وقرأ ابن عباس: إلا أثنًا جمع وثن أيضًا وقرأ الحسن إلا أنثًا جمع أنيث كغدير وغدر، وحكى الطبري أنه جمع أناث كثمار وثمر.

وعلى جميع هذه القراآت فهذا الكلام خارج مخرج التوبيخ للمشركين والإزراء عليهم، والتضعيف لعقولهم لكونهم عبدوا من دون الله نوعًا ضعيفًا، وقال الحسن: كان لكل حي من أحياء العرب صنم يعبدونها يسمونها أنثى بني فلان فأنزل الله هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت