فهرس الكتاب

الصفحة 5039 من 12042

(قال) موسى (لا تؤاخذني بما نسيت) ما مصدرية، أي لا تؤاخذني بنسياني أو موصولة أي لا تؤاخذني بالذى نسيته، وهو قول الخضر فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرًا، فالنسيان إما على حقيقته على تقدير أن موسى نسي ذلك، أو بمعنى الترك على تقدير أنه لم ينس ما قاله له ولكنه ترك العمل به.

عن أبيّ بن كعب قال: لم ينس ولكنها من معاريض الكلام، أي أورده في صورة دلت على النسيان ولم يقصد نسيان الوصية بل نسيان شيء آخر حتى لا يلزم الكذب قاله الكازروني، قيل: كانت الأولى من موسى نسيًا والثانية شرطًا والثالثة عمدًا (ولا ترهقني) أي لا تكلفني (من أمري عسرًا) مشقة في صحبتي. قال أبو زيد: أرهقته عسرًا إذا كلفته ذلك، والمعنى عاملني باليسر والعفو لا بالعسر، وقرئ عُسُرًا بضمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت