فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 12042

(فأما) أي فمنكم من آمن ومنكم من كفر فأما (الذين آمنوا بالله) أي صدّقوا بوحدانيته وبما أرسل من رسول وأنزل من كتاب، وترك الشق الآخر إشارة إلى إهمالهم لأنهم في حيّز الطرح (واعتصموا به) أي بالله أو بالقرآن وقيل بالنور المذكور (فسيدخلهم في رحمة منه) يرحمهم بها، قال ابن عباس: الرحمة الجنة سمّيت باسم محلّها.

(وفضل) يتفضل به عليهم بعد إدخالهم الجنة كالنظر إلى وجهه الكريم وغيره من مواهب الجنة (ويهديهم إليه) أي إلى امتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه الله سبحانه وتعالى باعتبار مصيرهم إلى جزائه وتفضله، قال أبو علي الفارسي: الهاء في إليه راجعة إلى ما تقدم من اسم الله، وقيل إلى القرآن وقيل إلى الفضل وقيل إلى الرحمة والفضل لأنهما بمعنى الثواب، وأخر هذا مع أنه سابق في الوجود الخارجي على ما قبله تعجيلًا للمسرة والفرح على حد: سعد في دارك.

(صراطًا) أي طريقًا يسلكونه إليه (مستقيمًا) لا عوج فيه وهو التمسك بدين الإسلام وترك غيره من الأديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت