فهرس الكتاب

الصفحة 6645 من 12042

(يلقون السمع) أي: ما يسمعونه مما يسترقونه، فالمعنى حال كون الشياطين ملقين السمع، أي: ما يسمعونه من الملأ الأعلى إلى الكهان، ويجوز أن يكون المعنى أن الشياطين يلقون السمع، أي: يصغون إلى الملأ الأعلى ليسترقوا منهم شيئًًا ويكون المراد بالسمع على الوجه الأول المسموع، وعلى الوجه الثاني نفس حاسة السمع.

ويجوز أن تكون جملة يلقون السمع راجعة إلى كل أفاك أثيم، على أنها صفة أو مستأنفة، ومعنى الإلقاء أنهم يسمعون ما تلقيه إليهم الشياطين من الكلمات التي تصدق الواحدة منها، وتكذب المائة الكلمة، ويلقونها إلى عوام الخلق.

أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة قالت: سأل أناس النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكهان فقال: إنهم ليسوا بشيء، قالوا يا رسول الله إنهم يحدثون أحيانًا بشيء يكون حقًا قال: تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة. وفي لفظ البخاري فيزيدون معها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت