فهرس الكتاب

الصفحة 9067 من 12042

(وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ) أي سخر لعباده جميع ما خلقه في سمواته وأرضه، مما يتعلق به مصالحهم ويقوم به معايشهم ومما سخره لهم من مخلوقات السموات الشمس والقمر والنجوم النيرات والمطر والسحاب والرياح، وجميعًا حال من ما في السموات أو تأكيد له، وقوله (منه) متعلق بمحذوف هو صفة لجميعًا أي كائنًا منه، أو متعلق بسخر، أو حال من ما في السموات، أو خبر لمبتدأ محذوف والمعنى أن كل ذلك رحمة منه لعباده، وقال ابن عباس (جميعًا منه) أي منه النور والشمس والقمر وكل شيء هو من الله، وعن طاوس قال:"جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسأله مم خلق الخلق؟ قال من الماء والنور والظلمة والهواء والتراب، قال فمم خلق هؤلاء؟ قال لا أدري، ثم أتى الرجل عبد الله بن الزبير فسأله فقال: مثل قول عبد الله بن عمرو فأتى ابن عباس فسأله مم خلق الخلق؟ فقال من الماء والنور والظلمة والريح والتراب، قال فمم خلق هؤلاء فقرأ ابن عباس وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه، فقال الرجل ما كان ليأتي بهذا إلا رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم".

(إن في ذلك) المذكور من التسخير (لآيات لقوم يتفكرون) خص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت