فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 12042

(وتولى) أي أعرض (عنهم) وقطع الكلام معهم حين بلغوه خبر بنيامين (و) لما ساء حزنه واشتد بلاؤه وبلغ جهده وهاج غمه (قال يا أسفا على يوسف) قال الزجاج الأصل يا أسفي فأبدل من الياء ألفا لخفة الفتحة، والأسف شدة الجزع، وقيل شدة الحزن.

عن ابن عباس أي يا حزنًا، وعن قتادة مثله، وعن مجاهد يا جزعًا.

قال يعقوب هذه المقالة لما بلغ منه الحزن غاية مبالغة بسبب فراقه ليوسف عليه السلام وانضمام فراقه لأخيه بنيامين وبلوغ ما بلغه من كونه أسيرًا عند ملك مصر، فتضاعفت أحزانه وهاج عليه الوجد القديم بما أثاره من الخبر الأخير.

وقد روي عن سعيد بن جبير أن يعقوب لم يكن عنده ما ثبت في شريعتنا من الاسترجاع والصبر على المصائب، ولو كان عنده ذلك لما قال يا أسفًا على يوسف عليه السلام يعني إن الاسترجاع خاص بهذه الأمة، ومعنى المناداة للأسف طلب حضوره كأنه قال تعال يا أسفي وأقبل عَليّ وفيه شكوى إلى الله لا منه.

(وابيضت عيناه من الحزن) أي انقلب سواد عينه بياضًا من كثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت