فهرس الكتاب

الصفحة 3355 من 12042

(والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها) أي يجازى سيئة واحدة بسيئة واحدة لا يزاد عليها كما يزاد في الحسنة؛ وهذا أولى مما عداه وفيه سبعة أوجه قررها السمين لا نطول بذكرها، والمراد بالسيئة إما الشرك أو المعاصي التي ليست بشرك وهي ما يتلبس به العصاة من المعاصي، قال ابن كيسان: الباء زائدة والمعنى جزاء سيئة مثلها وقيل جزاء سيئة كائن بمثلها.

وقيل التقدير فلهم جزاء سيئة، وفيه التنبيه على الفرق بين الحسنات والسيئات لأن الحسنات يضاعف ثوابها لعاملها من الواحدة إلى العشرة إلى السبعمائة إلى أضعاف كثيرة تفضلًا منه سبحانه وتكرمًا، وأما السيئات فإنه يجازي فاعلها عليها بمثلها عدلا منه سبحانه.

(وترهقهم) أي تغشاهم (ذلة) أي هوان وخزي، وقال ابن عباس: ذلة وشدة (ما لهم من الله من عاصم) أي لا يعصمهم أحد كائنًا من كان من سخط الله وعذابه، أو ما لهم من جهة الله ومن عنده من يعصمهم كما يكون للمؤمنين والأول أولى.

(كأنما أغشيت وجوههم قطعًا من الليل مظلمًا) القطع بفتح الطاء جمع قطعة وبإسكانها جزء وهما قراءتان سبعيتان، قال ابن السكيت: القطع طائفة من الليل وقيل ظلمة آخر الليل، وقال الأخفش: سواد الليل، والجملة حالية أو مستأنفة أي أغشيت وألبست وجوههم قطعًا وسوادًا من الليل في حال ظلمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت