(وكذلك) أي مثل ذلك الإنزال.
(أنزلناه) أي القرآن كله حال كونه (قرآنًا عربيًا) أي بلغة العرب ليفهموه ويقفوا على ما فيه من النظم المعجز الدال على كونه خارجًا عن طوق البشر نازلًا من عند خالق القوى والقدر، وإضمار القرآن من غير سبق ذكره للإيذان بنباهة شأنه وكونه مركوزًا في العقول حاضرًا في الأذهان (وصرفنا) أي وبينا (فيه) ضروبًا (من الوعيد) تخويفًا وتهديدًا وكررنا فيه بعضًا منه، والمراد الجنس ومن مزيدة على رأي الأخفش.
(لعلهم يتقون) أي كي يخافوا الله فيجتنبوا معاصيه ويحذروا عقابه (أو يحدث لهم ذكرًا) أي اعتبارًا واتعاظًا بهلاك من تقدمهم من الأمم فيعتبرون، وقيل ورعًا، وقيل شرفًا وقيل طاعة وعبادة لأن الذكر يطلق عليها، وأضيف الذكر إلى القرآن ولم تضف التقوى إليه، لأن التقوى عبارة عن أن لا يفعل القبيح وذلك استمرار على العدم الأصلي فلم يحسن إسناده إلى القرآن، وأما حدوث الذكر فأمر يحدث بعد أن لم يكن فجازت إضافته إليه. قاله الكرخي.