أي والحال أنه (مؤمن) بالله لأن العمل لا يقبل من غير إيمان، بل هو شرط في القبول (فلا يخاف) قرئ برفعه على النفي والاستئناف، أي فهو لا يخاف، وقرئ بجزمه على النهي (ظلمًا) يصاب به من نقص ثواب في الآخرة (ولا هضمًا) هو النقص والكسر، يقال هضمت لك من حقي أي حططته وتركته ونقصت منه، وهذا يهضم الطعام، أي ينقص ثقله، وامرأة هضيم الكشح أي ضامرة البطن. ومنه أيضًا طلعها هضيم أي دقيق متراكب كان بعضه يظلم بعضًا فينقصه حقه، ورجل هضيم ومهتضم أي مظلوم، وهضمته واهتضمته وتهضمته كله بمعنى، قيل الظلم والهضم متقاربان، وفرق القاضي الماوردي بينهما فقال: الظلم منع جميع الحق، والهضم منع بعضه.
قال قتادة: ظلمًا أن يزاد في سيئاته ولا هضمًا أن ينقص من حسناته، وقيل هضمًا أي غضبًا، وقيل لا يؤاخذ بذنب لم يعمله ولا تبطل عنه حسنة عملها