(وَقِيلِهِ) قرأ الجمهور بالنصب عطفًا على محل الساعة، كأنه قيل إنه يعلم الساعة ويعلم قيله، أو عطفًا على سرهم ونجواهم، أي يعلم سرهم ونجواهم؛ ويعلم قيله أو عطفًا على مفعول يكتبون المحذوف، أي يكتبون ذلك ويكتبون قيله، أو عطفًا على مفعول يعلمون المحذوف، أي يعلمون ذلك ويعلمون قيله، أو هو مصدر أي قال قيله، أو منصوب بإضمار فعل أي الله بعلم قيل رسوله، أو هو معطوف على محل بالحق أي شهد بالحق وبقيله، أو منصوب على حذف حرف القسم، ومن المجوزين للأول المبرد وابن الأنباري، وللثاني الفراء والأخفش، وللنصب على المصدرية أيضًًا الفراء والأخفش.
وقرىء قيله بالجر عطفًا على لفظ الساعة أي (وعنده علم الساعة) وعلم (قيله) والقول والقال والقيل والمقال كلها مصادر بمعنى واحد، جاءت على هذه الأوزان، وقال أبو عبيدة: يقال قلت قولًا وقالًا وقيلًا أو على أن الواو للقسم.
وقرأ قتادة ومجاهد والحسن وأبو قلابة والأعرج بن هرمز ومسلم بن جندب قيله بالرفع عطفًا على علم، أي (وعنده علم الساعة) وعنده (قيله) أو على الابتداء وخبره الجملة المذكورة بعده أو خبره محذوف تقديره وقيله كيت وكيت، أو وقيله مسموع، والضمير في وقيله راجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتادة: هذا نبيكم يشكو قومه إلى ربه وقيل عائد إلى المسيح وعلى الوجهين فالمعنى أنه قال مناديًا لربه:
(يا رب إن هؤلاء) الذين أرسلتني إليهم (قوم لا يؤمنون) ثم لما