فهرس الكتاب

الصفحة 3068 من 12042

(لا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا) أي يهلككم بعذاب شديد مؤلم، قيل في الدنيا فقط باحتباس المطر وغيره، وقيل هو أعم من ذلك لأن العذاب الأليم لا يكون إلا في الآخرة، قال الحسن وعكرمة:

هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) وقال الجمهور: هذه الآية محكمة لأنها خطاب لقوم استنفرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينفروا كما نقل عن ابن عباس، وعلى هذا التقدير فلا نسخ، وفي الآية تهديد شديد ووعيد مؤكد لمن ترك النفر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(ويستبدل قومًا غيركم) أي يجعل لرسله بدلًا منكم ممن لا يتباطأ عند حاجتهم إليهم ويكون خيرًا منكم وأطوع، واختلف في هؤلاء القوم من هم فقيل أهل اليمن، وقيل أهل فارس، قاله سعيد بن جبير، ولا وجه للتعيين بدون دليل

(ولا تضروه) أي الله بترك امتثال أمره بالنفير (شيئًا) لأنه غني عن العالمين أو لا تضروا رسول الله بترك نصره والنفير معه شيئًا فان الله ناصره على أعدائه ولا يخذله أبدًا نفرتم أو اثاقلتم.

والله على كل شيء قدير ومن جملة مقدوراته تعذيبكم والاستبدال بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت