فهرس الكتاب

الصفحة 7835 من 12042

(ولقد أضل منكم جبلًا كثيرًا) اللام هي الموطئة للقسم، والجملة مستأنفة لتشديد التقريع وتأكيد التوبيخ، أي والله لقد أضل، قرىء: جبلًا بكسر الجيم والباء وتشديد اللام، وبضم الجيم وسكون الباء وبضمتين مع تخفيف اللام، وبضمتين مع تشديد اللام، وقرىء بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام.

قال النحاس: وأبينها القراءة الأولى، والدليل على ذلك أنهم قد قرأوا جميعًا: والجبلة الأولين بكسر الجيم والباء وتشديد اللام فيكون جبلًا جمع جبلة واشتقاق الكل من جبل الله الخلق أي خلقهم ومعنى الآية: أن الشيطان قد أغوى خلقًا كثيرًا، كما قال مجاهد، وقال قتادة جموعًا كثيرة وقال الكلبي أممًا كثيرة، قال الثعلبي: والقراآت كلها بمعنى الخلق، وقرىء جيلًا بالجيم والياء التحتية، وقال الضحاك: الجيل الواحد عشرة آلاف، والكثير ما يحصيه إلا الله عز وجل.

(أفلم تكونوا تعقلون) ؟ الهمزة للتوبيخ والتقريع والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام كما تقدم في نظائره، أي أتشاهدون آثار العقوبات؟ فلم تكونوا تعقلون أو أفلم تكونوا تعقلون عداوة الشيطان لكم؟ أو أفلم تكونوا تعقلون شيئًًا أصلًا؟ قرىء الفعلان بالخطاب وبالغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت