(مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ) أي أيُّ شيء لكم لا ينصر بعضكم بعضًا كما كنتم في الدنيا، وتأخير هذا السؤال إلى ذلك الوقت لأنه وقت تنجيز العذاب وشدة الحاجة إلى النصرة، وحالة انقطاع الرجاء عنها بالكلية، فالتوبيخ حينئذ أشد وقعًا وتأثيرًا وأصل تناصرون تتناصرون فطرحت إحدى التاءين تخفيفًا، وقيل: الإشارة بقوله: (ما لكم) إلى قول أبي جهل يوم بدر نحن جميع منتصر، ثم أضرب سبحانه عما تقدم إلى بيان الحالة التي هم عليها هنالك فقال: