(الذين كذبوا شعيبًا كأن لم يغنوا فيها) جملة مبينة لما حل بهم من النقمة يقال غنيت بالمكان إذا أقمت به، وغنى القوم في دارهم أي طال مقامهم فيها، والمغنى المنزل، والجمع المغاني، وهي المنازل التي بها أهلها، والمعنى كأن لم يقيموا في دارهم أصلًا ولم ينزلوها يومًا من الدهر، فإن الله سبحانه استأصلهم بالعذاب وقيل المعنى كان لم يعيشوا فيها متنعمين مستغنين، يقال غني الرجل إذا استغنى وهو من الغنى الذي هو ضد الفقر والأول أولى.
(الذين كذبوا شعيبًا كانوا هم الخاسرين) هذه الجملة مستأنفة كالأولى متضمنة لبيان خسران القوم المكذبين، وإعادة الموصول والصلة كما هي لزيادة التقرير والإيذان بأن ما ذكر في حيز الصلة هو الذي استوجب العقوبتين.