(ووجدك عائلًا فأغنى) أي وجدك فقيرًا لا مال لك فأغناك، يقال عال الرجل يعيل عيلة إذا افتقر، قال الكلبي فأغنى أي رضاك بما أعطاك من الرزق واختار هذا الفراء قال: لأنه لم يكن غنيًا من كثرة، ولكن الله سبحانه رضاه بما آتاه وذلك حقيقة الغنى، وقيل بإعانة الأنصار حين الهجرة وقيل فأغنى بما فتح لك من الفتوح والغنائم، وفيه نظر، لأن السورة مكية وقيل بمال خديجة بنت خويلد وتربية أبي طالب أولًا وبمال أبي بكر ثانيًا، وقيل وجدك فقيرًا من الحجج والبراهين فأغناك بها وفيه بعد.
قرأ الجمهور عائلًا وقرىء عيلًا بزنة سيد، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال"سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته قلت قد كانت قبلي أنبياء منهم من سخرت له الريح ومنهم من كان يحيي الموتى فقال تعالى يا محمد ألم أجدك يتيمًا فآويتك ألم أجدك ضالًا فهديتك ألم أجدك عائلًا فأغنيتك ألم أشرح لك صدرك ألم أضع عنك وزرك ألم أرفع لك ذكرك قلت بلى يا رب"أخرجه ابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر.
وأخرج ابن مردويه عنه قال"لما نزلت والضحى على رسول صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمن عليّ ربي وأهل أن يمن ربي".
ثم أوصاه سبحانه باليتامى والفقراء فقال