فهرس الكتاب

الصفحة 10806 من 12042

(إن لك في النهار سبحًا طويلًا) قرأ الجمهور بالحاء المهملة أي تصرفًا في حوائجك وأشغالك وإقبالًا وإدبارًا وذهابًا ومجيئًا، والسبح الجري والدوران ومنه السباحة في الماء لتقلبه بيديه ورجليه، وفرس سابح أي شديد الجري، وقد استعير من السباحة في الماء للتصرف في الحوائج، وقيل السبح الفراغ أي أن لك فراغًا بالنهار للحاجات فصل بالليل.

وقال ابن عباس: السبح الفراغ للحاجة والنوم، قال ابن قتيبة: أي تصرفًا وإقبالًا وإدبارًا في حوائجك وأشغالك وقيل فراغًا وسعة لنومك وراحتك، وقال الخليل: سبحًا أي نومًا والسبح التمدد، وقال الزجاج: المعنى إن فاتك في الليل شيء فلك في النهار فراغ للاستدراك.

وقرىء سبخًا بالخاء المعجمة قيل ومعنى هذه القراءة الخفة والسعة والاستراحة، قال الأصمعي يقال سبخ الله الحمى أي خففها، وسبخ الحر فتر وخف ومنه قول الشاعر.

فسبخ عليك الهم واعلم بأنه ... إذا قدر الرحمن شيئًًا فكائن

أي خفف عنك الهم، والتسبيخ من القطن ما ينسبخ بعد الندف، وقال ثعلب السبخ بالخاء المعجمة التردد والاضطراب، والسبخ السكون، وقال أبو عمر السبخ النوم والفراغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت