فهرس الكتاب

الصفحة 10288 من 12042

(قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم) لا محالة، ونازل بكم بلا شك، والفاء في فإنه داخلة لتضمن الاسم معنى الشرط، قال الزجاج: لا يقال إن زيدًا فمنطلق، وههنا قال: فإنه ملاقيكم لما في معنى الذي من الشرط والجزاء، أي إن فررتم منه فإنه ملاقيكم، ويكون مبالغة في الدلالة على أنه لا ينفع الفرار منه، وقيل: إنها مزيدة محضة لا للتضمن المذكور، وقيل: إن الكلام قد تم عند قوله: (تفرون منه) ثم ابتدأ فقال: (فإنه ملاقيكم) ، ولما كان المقام في البرزخ أمرًا مهولًا لا بد منه نبه عليه وعلى طوله، بأداة التراخي فقال:

(ثم تردون إلى عالم الغيب) السر (والشهادة) العلانية وذلك يوم القيامة (فينبئكم بما كنتم تعملون) من الأعمال القبيحة ويجازيكم عليها، وفيه وعيد وتهديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت