فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 12042

(كل نفس) مخلوقة فلا يراد الباري تعالى: (ذائقة الموت) أي ذائقة مرارة مفارقة جسدها فلا يبقى أحد من ذوات الأنفس المخلوقة كائنًا ما كان وهذا دليل على ما أنكر من خلودهم، قيل هذا العموم مخصوص بقوله تعالى: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) فإن الله حي لا يموت ولا يجوز عليه الموت، والذوق هاهنا عبارة عن مقدمات الموت وآلامه العظيمة قبل حلوله.

(ونبلوكم) أي نختبركم (بالشر) أي بالشدة (والخير) أي الرخاء (فتنة) مصدر لنبلوكم من غير لفظه لأن الابتلاء فتنة فكأنه قال: نفتنكم فتنة أو مفعول له أي لننظر كيف شكركم وصبركم، والمراد أنه سبحانه يعاملهم معاملة من يبلوهم فالله لا يخفى عليه شيء.

(وإلينا ترجعون) لا إلى غيرنا لا استقلالًا ولا اشتراكًا فنجازيكم بأعمالكم حسبما يظهر منكم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، وفيه إشارة إلى أن المقصود من هذه الحياة الدنيا الابتلاء والتعريض للثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت