(ولو) امتناعية على ما هو الكثير فيها (أن لكل نفس) من الأنفس المتصفة بأنها (ظلمت) نفسها بالكفر بالله وعدم الإيمان به (ما في الأرض) من كل شيء من الأشياء التي تشتمل عليها من الأموال النفيسة والذخائر الفائقة (لافتدت به) أي جعلته فدية لها من العذاب يوم القيامة لا ينفعها الفداء ولا يقبل منها، ومثله قوله تعالى (إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبًا ولو افتدى به)
ويجوز أن يكون الافتداء متعديًا وأن يكون قاصرًا، فإذا كان مطاوعًا لمتعد كان قاصرًا، تقول فديته فافتدى وإن لم يكن مطاوعًا يكون بمعنى فدى فيتعدى لواحد، والفعل يحتمل الوجهين فإن جعلناه متعديًا فمفعوله محذوف تقديره لافتدت به نفسها وهو من المجاز كقوله تعالى (يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها) .
(وأسروا الندامة) الضمير راجع إلى الكفار الذين سياق الكلام معهم،