(وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلًا) وقوله (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا) وقيل: المراد بالجزء هنا الملائكة فإنهم جعلوهم أولادًا لله سبحانه قاله مجاهد والحسن قال الأزهري، ومعنى الآية أنهم جعلوا لله من عباده نصيبًا على معنى أنهم جعلوا نصيب الله من الولدان.
(إن الإنسان) القائل ما تقدم (لكفور مبين) أي ظاهر الكفران مبالغ فيه قيل المراد بالإنسان هنا الكافر فإنه الذي يجحد نعم الله عليه جحودًا بينًا ثم أنكر عليهم هذا فقال: (أم اتخذ مما يخلق بنات) هذا استفهام تقريع وتوبيخ وأم هي المنقطعة بمعنى همزة الإِنكار وقدرها بعضهم ببل التي للانتقال وبعضهم بهما وكل صحيح لأن فيها مذاهب ثلاثة كما نقله أبو حيان والمعنى أتقولون اتخذ ربكم لنفسه البنات.