فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 12042

(ولو يعجل الله للناس الشر) أي إجابة دعائهم بالشر مما لهم فيه مضرة ومكروه في نفس أو مال، والتعجيل تقديم الشيء قبل وقته، وقال القفال: لما وصفهم بالغفلة أكد ذلك بأن من غاية غفلتهم أن الرسول متى أنذرهم استعجلوا العذاب، فبين الله سبحانه أنه لا مصلحة في إيصال الشر إليهم فلعلهم يتوبون أو يخرج من أصلابهم من يؤمن.

قيل ومعناه لو عجل الله للناس العقوبة (استعجالهم بالخير) أي كما

يستعجلون بالثواب والخير أي استعجالًا مثل استعجالهم قال مكي: وهذا مذهب سيبويه أو تعجيلًا مثل استعجالهم، وهذا تقدير أبي البقاء وهو الطاهر، وقال الزمخشري: أصله تعجيله لهم بالخير وهو ضعيف جدًا، وقيل منصوب على إسقاط كاف التشبيه أي كاستعجالهم، والاستعجال طلب العجلة.

(لقضي إليهم أجلهم) أي لأهلكهم، وقيل معناه لأميتوا، قال ابن قتيبة: إن الناس عند الغضب والضجر قد يدعون على أنفسهم وأهلهم وأولادهم بالموت وتعجيل البلاء كما يدعون بالرزق والرحمة وإعطاء المسؤول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت