فهرس الكتاب

الصفحة 10232 من 12042

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) قد تقدم الكلام على هذا، ووجه التعبير في بعض السور بلفظ الماضي كهذه السورة، وفي بعضها بالمضارع، وفي بعضها بلفظ الأمر، الإرشاد إلى مشروعية التسبيح في كل الأوقات ماضيها ومستقبلها وحالها، وقد قدمنا نحو هذا في أول سورة الحديد، وأعاد الموصول هنا وفي الحشر والجمعة والتغابن جريًا على الأصل، وأسقطه في الحديد موافقة لقوله فيها: له ملك السموات والأرض.

وقوله: هو الذي خلق السموات والأرض، ولم يقل: سبح لله السموات والأرض وما فيهما، فيكون أكثر مبالغة لأن المراد بالسماء جهة العلو فيشمل السماء وما فيها، وبالأرض جهة السفل فيشمل الأرض وما فيها (وهو العزيز) أي الغالب الذي لا يغالب (الحكيم) في أفعاله وأقواله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت