(أو يكون لك بيت من زخرف) أي من ذهب قاله ابن عباس وبه قرأ ابن مسعود وأصله الزينة والمزخرف المزين وزخارف الماء طرائقه وقال الزجاج: هو الزينة فرجع إلى أصل معنى الزخرف وهو بعيد لأنه يصير المعنى أو يكون لك بيت من زينة.
(أو ترقى في السماء) أي حتى تصعد في معارجها والرقي الصعود يقال: رقيت في السلم إذا صعدت من باب تعب وارتقيت مثله ويقال رقي بكسر القاف يرقى بالفتح رقيًا على فعول والأصل رقوى وبالكسر في المحسوسات كما هنا وأما في المعاني فهو من باب سعى يقال رقى في الخير والشر، يرقى في الماضي والمضارع، وأما رقى المريض بمعنى عوّذه فهو من باب رمى يقال رقاه يرقيه إذا عوذه وتلا عليه شيئًا من القرآن.
(ولن نؤمن لرقيك) أي لأجل رقيك أو به فاللام للتعليل أو بمعنى الباء وهو مصدر نحو مضى يمضي مضيًا وهوى يهوي هويًا (حتى تنزل علينا كتابًا) يصدقك ويدل على نبوتك (نقرؤه) جميعًا أو يقرؤه كل واحد منا، وقيل معناه كتابًا من الله إلى كل واحد منا كما في قوله (بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفًا منشرة) .
قال مجاهد: يعنون كتابًا من رب العالمين إلى فلان بن فلان تصبح عند كل رجل صحيفة عند رأسه موضوعة يقرؤها فأمر سبحانه رسوله صلى الله