(يطوف عليهم ولدان مخلدون) أي يدور حولهم للخدمة غلمان شكلهم شكل الولدان دائمًا، والجملة حالية أو مستأنفة لبيان بعض ما أعد الله لهم من النعيم، قال مجاهد: المعنى لا يموتون، وقال الحسن والكلبي: لا يهرمون ولا يتغيرون ولا ينتقلون من حالة إلى حالة، مبقون أبدًا، قال الفراء: والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد، وقال سعيد بن جبير: مخلدون مقرطون، قال الفراء: يقال: خلد جاريته إذا حلاها بالخلدة، وهي القرطة، وهي الحلقة تعلق في الأذن. وقال عكرمة: مخلدون منعمون، وقيل: مستورون بالحلية، وروي نحوه عن الفراء، وقيل: مخلدون ممنطقون قيل: وهم ولدان المسلمين الذين يموتون صغارًا لا حسنة لهم ولا سيئة، وهو ضعيف، وقيل: هم أطفال المشركين ماتوا قبل التكليف ولا يبعد أن يكونوا مخلوقين في الجنة ابتداء، كالحور العين من غير ولادة، للقيام بهذه الخدمة، ليسوا من أولاد الدنيا وهذا هو الصحيح. وأطلق عليهم اسم الولدان لأن العرب تسمي الغلام وليدًا ما لم يحتلم، والأمة وليدة وإن أسنت.