(أمن جعل الأرض قرارًا) ؟ القرار هو المستقر أي دحاها وسواها وجعلها بحيث يمكن الاستقرار عليها للإنسان والدواب بإخلاء بعضها من الماء حسبما تدور عليه منافعهم، وقيل: هذه الجملة وما بعدها من الجمل الثلاث بدل من قوله أمن خلق السماوات والأرض؟ ولا ملجئ لذلك، بل هي وما بعدها إضراب، وانتقال من التقريع والتوبيخ بما قبلها إلى التوبيخ والتقريع بشيء آخر.
(وجعل) أي خلق أو صير (خلالها) أي فيما بينها (أنهارًا) تطرد بالمياه، والخلال الوسط، وقد تقدم تحقيقه في قوله: وفجرنا خلالهما نهرًا.
(وجعل لها رواسي) أي جبالًا ثوابت تمسكها وتمنعها من الحركة (وجعل بين البحرين) هما العذب والمالح، أي جعل بينهما من قدرته (حاجزًا) أي مانعًا معنويًا، وهو المنع الإلهي، إذ ليس هناك حاجز حسي كما هو مشاهد فلا يختلط أحدهما بالآخر، فلا هذا يغير ذاك، ولا ذاك يدخل في هذا وقد مر بيانه في سورة الفرقان.
(أإله مع الله) أي: إذا ثبت أنه لا يقدر على ذلك إلا الله فهل إله في