فهرس الكتاب

الصفحة 10336 من 12042

(زعم الذين كفروا) الزعم هو القول بالظن، وادعاء العلم، ويطلق على الكذب، قال شريح: لكل شيء كنية وكنية الكذب زعموا، وهو يتعدى إلى مفعولين، وقوله: (أن لن يبعثوا) ساد مسدهما والمعنى زعم كفار العرب وهم أهل مكة كما قاله أبو حيان: أن الشأن لن يبعثوا أبدًا.

"عن ابن مسعود أنه قيل له: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في (زعموا) ؟ قال: سمعته يقول: بئس مطية الرجل"، أخرجه أحمد والبيهقي وغيرهما، وعنه أنه كره زعموا، ثم أمر الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يرد عليهم، ويبطل زعمهم فقال:

(قل بلى) هي لإيجاب النفي، فالمعنى بلى تبعثون، ثم أقسم على ذلك بقوله (وربي) وجواب القسم (لتبعثن) أي لتخرجن من قبوركم، أكد الإخبار باليمين، فإن قلت: ما معنى اليمين على شيء أنكروه، قلت: هو جائز لأن التهدد به أعظم موقعًا في القلب، فكأنه قيل لهم: ما تنكرونه كائن لا محالة (ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ) أي لتخبرن بذلك إقامة للحجة عليكم، ثم تجزون به (وَذَلِكَ) البعث والجزاء (عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) إذ الإعادة أيسر من الابتداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت